تتناول الجلسة كيف تشكّل الكتالوجات وكتب الفنانين والمنشورات الأرشيفية والترجمات طرائقَ البحث في الفن العربي وتواريخه الثقافية وتفسيرها ولقاء الجمهور بها. وبجمعها بين منظورات النشر المؤسسي والنشر الذي يقوده الفنانون والنشر المستقل، تنظر في كيفية تأثير الخيارات التحريرية والتصميم واللغة والتوزيع في ما يصبح ظاهراً وموثوقاً.
وتسأل عمّا يتغير حين يدخل الذكاء الاصطناعي في عمليات البحث والترجمة والوصف والاكتشاف وإعادة الاستخدام، وأي أشكال الحكم التحريري والتقييمي تظل ضرورية للحفاظ على السياق والتعقيد. ويظهر النشر الثقافي هنا لا بوصفه سجلاً ثانوياً للمعارض أو الأعمال الفنية، بل شكلاً فاعلاً من أشكال صناعة المعرفة.
منى خزندار
أول امرأة عربية تُعيَّن مديرة عامة لمعهد العالم العربي في باريس عام 2011، بعد أن ترأست قسم الفن العربي الحديث والمعاصر في المعهد منذ عام 1987. انضمت إلى وزارة الثقافة السعودية عام 2019 حيث شغلت مناصب عدة منها الرئيسة التنفيذية لهيئة المتاحف، وهي اليوم محررة عامة في «متاحف»، أول مجلة رقمية عربية ثنائية اللغة مكرّسة للممارسة المتحفية والتراث الثقافي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. عضو سابق في مجالس إدارة مؤسسات ثقافية منها متحف حضارات أوروبا والبحر المتوسط (MUCEM) ومعهد الفن في العالم العربي بالجامعة اللبنانية الأمريكية وفيلا الحِجر، وفي مجلس الشورى السعودي (2020–2024). أصدرت كتاب «رؤى من الخارج» بثلاث لغات (سكيرا وإثراء، 2019)، وحرّرت سلسلة «مكتبة الفن» عن الفنانين السعوديين والعرب (مسك للفنون وريتسولي).
سارة شلبي
سارة شلبي شريكة مؤسِّسة لإصدارات دنقلا المحدودة، وهي دار نشر بيروتية تصدر كتب فنانين بطبعات محدودة تُصمَّم بوصفها أعمالاً فنية. صحفية بالتكوين، كتبت على مدى عقدين بين بيروت وباريس والكويت ونيويورك، وهي من يرسم الرؤية التحريرية للدار. أطلقت الدار تحت قيادتها «سلسلة دنقلا للعمارة»، وهي دراسات أحادية عن معماريين عرب بارزين منهم عمار خمّاش وناصر الرباط وبرنار خوري. وفي أثناء الإغلاق عام 2020 أطلقت دنقلا مشروع «مدن تحت الحجر: مشروع صندوق البريد»، فأرسلت كتباً مصنوعة يدوياً إلى 57 فناناً عربياً في 22 مدينة، وعُرضت كتب الفنانين الناتجة عنه في فيلا رومانا بفلورنسا ومتحف «متحف» في الدوحة والمتحف السعودي للفن المعاصر. وأحدث إصدارات الدار كتاب فادي ملحم «ذاكرة تدوم وتدوم وتدوم»، ضمن مبادرة طويلة الأمد أُطلقت عام 2024 لدعم الفنانين في استوديو بيروت للطباعة الفنية.
علا يونس
علا يونس فنانة تمتد ممارستها إلى المشاريع القيّمية والسينمائية والنشر. أقامت معارض فردية في عمّان ودبي والشارقة ونيويورك ولندن وإشبيلية وبراغ وأبوظبي، وشاركت في بيناليات كبرى منها البندقية وإسطنبول وغوانغجو والشارقة والدرعية. وفي عام 2012 شاركت في تأسيس «كيف تا»، وهو مشروع نشر مستقل أصدر خمسة عشر عنواناً ونظّم معارض جماعية عن النشر. شغلت منصب الرئيسة المشاركة لقسم «فوروم إكسباندد» في مهرجان برلين السينمائي (2021–2024)، والمديرة الفنية المشاركة لبينالي سنغافورة (2022–2023)، وباحثة في مركز المورد العربي لدراسة الفن بجامعة نيويورك أبوظبي (2022–2025). ومن جوائزها جائزة صالون الشباب في القاهرة في الرسم لغير المصريين وجائزة من رابطة الفنانين الأردنيين في عمّان. تحمل شهادة في العمارة من الجامعة الأردنية وأخرى في الثقافات البصرية من كلية غولدسميث بجامعة لندن، وتُعدّ حالياً أطروحة الدكتوراه في جامعة أكسفورد.